ار 0 ول 6 17 2

القصتى وطولن البشخر

عا كنات

١ عاد‎

إِنْتَادَات زرك ار نر ست اليكنه

الفحثة ولول الضغر

العَصحَىن ولول البدخر

لفيف

العنوان البريدي في لبنان بيروت - الغبيري ص.ب, 78/158

العنوان البريدي في إيرانة مشهد - ص 4157/8/44

الفاكس:؛ 157514287 مود

البريد الإلكتروني: 600 لمك طقنم ووه صصلة التقسءع ممه مطلة(© طأفناه5 وله مله اتقصرع

اللوقع في الإنترنت 018 005004 تله يننا

مركز التوزيع والنشر في لبنان: دار الأثر

مركز التوزيع والنشر في إيران: منشورات دليل ما

قم - شارع معلم - ساحة روح الله - رقم 78 - تلفاكس: 0424315314114111: هاتف: 14444 لالالة الحقدء - 11# الال ةمود

كافة الحقوق محفوظة ومسجلة للناشر الطبعة الأرلى: 5٠04 - 147١‏ توزيع ونشر دار الثر ا أإاث يروت - بثر العبد - شارع دكاش - بناية شحرور سا أهاتف: 219741 ا - اع مم تهء.ممطةت© 181822002 لتق ع دمع لتقغمط©2:2002 هله لتفحصيع

كلمة الموسوعة

ما أعظمك يا رسول الله ..

وما أعظمكم يا أهل بيت رسول الله ..

فقد بنيتم صرحا شائحا من المعرفة الصالحة, وشيّدتم مدرسة عملاقة في الفكر الإنساني الصحيح؛ وأقمتم منظومة معرفية متكاملة وشاملة في بناء حضارة لا مثيل لها

في كل حقل .. وني كل مال .. فلم يدع الرسول وأهل بيته 1( حقلاً من حقول المعرفة إلا ورفندوا البشرية من علرمهم المستقاة من الوحي والسماء,

في أسس الفكر والعقيدة الصحيحة .. في بناء الدولة العادلة .. في الشريعة والقانون .. في الأخلاق والقيم النبيلة .. في بناه الإنسان والأسرة .. في صنع مجتمع رشيد سليم .. وحتى في الطب والعلاج والصحة رطول العمر .. فإنك تمد ني منظومتهم الفكرية الضخمة - سلام الله عليهم - تحزوناً هائلاً من الإرشادات التي يلزم على القيّمِين على هذه الحقول, دراستها والاستفادة منهاء فإنها بحمار زاخرة باللآنئ الفريدة التي تحتاج البشرية اليها في كل العصور.

وفي عصرنا هذاء حيث الأمراض قد كثرت والمرضى قد انتشرواء ونظام الحياة اليومية قد تغيّر وتطوّر, و الاضطراب والقلق عمًا اجتمعات البشرية. وعجلة التكنولوجيا الصناعية قد حفرت بصماتها على كل شيء» أصبحت البشرية بحاجة ماسّة قصوى للرجوع الى الجذور الإرشادية الفكرية المستقلة من حضارة السماءء حيث إنها نابعة من خالق السماه

٠ 3‏ الصبحة وطول العمر

وخالق الارض وخالق البشر الساكنين عليهاء فلا شك إذن أنها ألصى إلى الواقع. بل هي الواقع لا غيرء لأن هذه الإرشادات السماوية تهيمن على كل حاجات البشرية وأسرارها وما يصلح لها ومايؤدي إلى تعطيل مصالحها.

هذا السبب الإنساني العظيم رأت موسوعة الرسول المصطفى َي مساهمة منها ني ترشيد الفكر البشري, العمل لاستخراج ذلك المخزون العلمي و الحضاري الرشيد في حقول الطب والوقاية والعلاج والصحة العامة من معين النبوة والإمامة المتصلة بالسماء.

وقد تصدى هذا العمل الشاق أخي العلامة الفاضل عباس تبريزيان: حيث قام بتاليف مجموعة علسية ثمينة من ثلاثة مجلدات طبِعْت في! الامراض والعلاج العام والعلاج الخاص؛ كل ذلك من معين النبرة والإمامة. وقد لاقى هذا الانمجاز العلمي قبولاً واسعاً في أوساط الاطباء والمهستمين بالطب الإسلامي. وقد بدات بعض الحوزات العلمية تدريس هذه الدراسات في مدارسها.

ولكن الحاجة الماسّة أدت بالؤلف دام توفيقه لرفد امجتمع العامي بدراسة فريدة حول الصحة العامة وطول العمر, مستقاة من ذخائر العلوم البوية المسسيّة عبر تاريخنا المظلوم؛ هذه النخائر التي طاا قَبَعْتَ في زرايا المكتبات حيث نسيها المسلمون المنتمون اليهاء وتناساها الحاق رن الحاسدون لما. و قد دَفمّت ضريبة هذا النسيان والتناسي, مجتمعائنا !ني

ابتليت يشتى أنواع الأمراضء فما من يوم إلا ونرى أن عدد الاصحاء من الناس قد قل؛ وعدد المبتلين بأنواع الأسقام قد كثر.

وإنسنا نرى أن لاسبيل لحل هذه المعضلة البشرية الشاملة, إلا بالرجوع إلى معين الرسالة السماوية ومتابعة إرشاداتها في حقول الصحة العامة,

كلمة الموسوعة ....

ليتسئى للجميع بناهُ تمع سليم بعسيد عن كثير صن الاضطرابات والانتكاسات في مجالي الجسم والروح.

فالصحة العامة في المجتمعات البشرية: ضرورة ملحّة قبل ضرورة الطب والعلاج ؛ حيث إننا لو استطعنا تطبيق إرشادات الرسول و الائمة 821 في مجال الصحة العامة. فسوف نتفادى نسبةً مئوية عالية من مجمل الامراض والأسقام التي تلفّ الإنسان و امجتمع,

الككتاب الذي بين يديك - عزيزي القارئ > يتناول حياتك البومية في نها من نظافة البدن بكل تفاصيله ومن تنظيم العلاقات الجنسية ومن الزينة والملاسس ومن المسكن والنوم والسفر ومن الغذاء السليم البعيد عن الآفات والاضرار ومن أنواع البقرلات والحبوب واللحوم وطريقة طبخها وأنواع الفواكه والخضروات والأشربة و في النهاية عوامل طول العمر.

و المهم قبل قراءة الكتاب هو حصول اليقين بمصداقية الكتاب» حنى تكون إرشادات هذه الدراسة | ة. ذات تأثبر على واقسع الإنسان والمجتمع؛ ولا سبيل لحصول هذا اليقين إلا بيرهائي: العصمة والاتصال بالوحي الذين يمنحان الرسول والإمام المعصومين . مشروعية التبليغ أولأء و يمنحانا نحن كمسلمين الوثوق بما يقوله الرسول والإمام ثانياً.

أما عند غير المسلمين. فنصيحتنا لحم وهم أرباب العلم ودعاة الاختبار التجريدي الحرّ - كما يزعمون - إعطاهٌ فرصةٍ سائمٍ لمعاهدهم العلمية لإجراء اختبارات مجهرية واستقراءات ميدانية هذه الإرشادات السماوية, فلربما - ولو على طريقة قانون الاحتمالات - وجدوا في ذخائرنا مالم يمصلرا عليه في جهودهم العلمية طيلة التاريخ البشري؛ وهذا حق

“ع ...... الصحة وطول العمر

طببيعي لنا كأمة متحضرة ها ثقافتها وها حضارتها وها مساهمتها البناءة في جميع حقول العلوم عبر التاريخ. بل كان الجدير بنانحن كمسلمين أن نقوم بهذ المهمة العلمية الكبرك لدبرهن للعالّم التحضر, تفوق تراثنا في هذا لمحل وغيره ... وإنني استغرب من علمائنا وباحثينا في الجامعات والمعاهد العلمية في بلادناء كيف نسوا تاريخهم العلمي الزاهر الذى تراكض الغرب حقبة طويلة من الزمن ليتلمّد على يدي علمائنا ومدارسنا و بحرئنا في كل محال من مجالات العلوم. و استغرب مره أخرى كيف انبهر مثقفونا ببري الحسضارة الغربية إلى حدٍ لا تسمح هم تناعاتهم الفكرية أن يخضعرا ثراثنا الإسلامي في حقول الطب والصحة العامة لتجارب ميدانية تحبرية, لينصلوا من دون ترديد إلى معاجز علمية باهرة ونقلاتم نوعية عظمى في كل هذه اجالات. وفي سصوري فإن هذا الإندام العلمي والحضاري لا يقف دون إنجازه إلا الاعتماد على النفس والثقة بترائنا السماوي الضائع والضيّع, وبهذا الكئاب وأمثالهه يمكن للحريصين على سلامة المجتمعات البشرية. المساهمة في نشر هذا الفكر العملاق المظلوم الذي ظلمه المنتمون إليه قبل أن يظلمه الحاقدرن عليه علّهِم - ونحن من جملتهم - نستطيع ترشيد أجيا لنا الطالعة للرجوع إلى جذورنا امجيدة في تراثنا الإسلامي الزاخر ومن الله نستمد العون و التوفيق. محسن أحمد الخائئي مشهد المقدسة ٠١‏ جمادى الأولى / 141 ها © /مايو/ 1009م

إن من يمضي على ما يرسمه أرباب الطب الحديث ويطبق حياته على ظرائفه ويجري على دقالق ما توصّلوا إليه من خلال التجربة والبرهئة والإحصاء لا يتمكن من ذلك التطبيق والرعاية بشكل مفاجئ وسريع بحميث تنتظم حياته على توصياته في يوم واحد, بل هي عملية تحصل بالتدريج على أثر اكتساب المعلومات الشيء بعد الآخر. والعمل بالتوصيات الطبية شيئا فشيئاء والواحدة بعد الاخرى؛ ولعل الوصول إلى مراتب الرعاية العائية بحاجة إلى تعاقب عدة أجيال, فإن تطبيق الحياة على منهج جديد وتغيير النهج عمل صعب للغاية» وليس من السهل ترسيخ كل تلك المعلومات الطبية الدقيقة في الأذهان بحيث تكون حية حاضرة في الذهن متى ما احتاجها الإنسان واقتضاها الحال تمتثل أمام عينيه فإن العمل الطبي وهذا الكيان اهائل من القوانين الطبية والتوصيات الظريفة والطويلة والعريضة قام بتأسيسها وترسيخها في أذهان العامة الملايين من الاطباء مع دعم ملحوظ من وسائل الإعلام العالية والإقليمية على مر منات السنين وصع ذلك فإن مسوقها إلى مرحلة التطبيق ومرحلة تقل المجتمع فا واتخلذ آحادها كمنهج هي عملية اخرى يقوم بها نفس امجتمع وها دوافعها ومتطلباتها الحقيقية.

ولو صرفنا النظر إلى الكيان الصحي الإسلامي فهو الآخر يحتري على ظرائف ودقالق كثيرة أكثر وأعقد مماجاء به الطب الحديد وكانت قد جرت عليه عملية التبليغ والترسيخ في الأذهان ونزل إلى السلحة العملية بعد مدة طويلة ومساعي مضنية من ملايين المنتمين إلى الإسلام وعبر

1 ............. الصحة وطول العمر

الدهور والقرون المتنالية حتى وصلت إلى مرحلة التكامل ودخخلت إلى داخل البيوت وعرفها الرجال والنساء ولكنها واجهت عقبات صعبة على مر التاريخ ونخصوصاً في الآونة الأخيرة بعد الثورة الصناعية التي حدئت في الغرب وامتدت إلى أطراف العام وثملت أكثر بقاعه. فضاعت تلك الجهود واندرس ذلك الكيان الهائل والنظام الصحي الذي أسسه الني ع والائمة عليهم السلام, والني دام التبليغ له قرونا متتالية حتى استلهمه الناس واستوعبوه بكامل ظرفياتهم؛ وطبقوا حياتهم عليه في جميع ظروفهم فكانت تلك النكسة خسارة عظمى لا يمكن جبرائها بسهولة

ولسنا بصدد بيان الدقائق التاريخية والتحولات التي طرأت على هذا الكيان العظيم وكيف حصل التغيير والتحريف ومتى بدأ ولماذا ولكننا سنشير إلى بعض الآفات والعقبات التي عرقلت مسيرته وهيثت الارضية لذلك الضياع.

فأول تلك العقبات هو وجود مفهوم نخاطئ عن الدين وأهله؛ وعمن ينتمي إليه حقيقة؛ فالمتصور أن المتدينين الحقيقيين ومن يتوصل إلى المراتب العالية ودرجات القرب هم الزهاد والزهاد هم المعرضون عن الدنيا وزخرفهاء والمتنفرون من كل وسائل التجمل والتأنق. اللابسون للخشن من الشياب» المرقعة منها والقديمة؛ فهم المقدسونء وهم أرباب الديانة الحقيقسيون وهم المقربون, الأمر الذي أدى إلى هجر كثير من السنن الحسنة النبوية التي تضمن السلامة والحياة السعيدة.

وأود أن اغرب لك مثالاً: ملذا حكم الناس على شاب إذا خرج من داره متكحلاً وقد دهن شعره ومشّطه وفرقه فانجتمع يحكم عليه بالسقوطه ولا اقل من عدم عدّه من المتدينين والمؤمنين الحقيقيين. والحال أن هذا هو

المقدمة ....

الدين لان الرسول يَقِيِةٌ والأئمة ل قالوا: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكتحل, وهكذا بقية الأمور التي سندخل في تفاصليها في هذا الكتاب.

والآفة الثانية: إهمال العلماء والخطباء لهذا اللجائنب» أعني جانب السلامة والنظافة واللجمال. لعلل وأسباب كثيرة. منها الجهل بتلك الآمور لانها لم تدرّن ول تنقّح. ومنها عدم استقبال العوام لها بسهوئة وعدم استساغتهم لها فقد يتهمون من يبلّْ ها بالتهور والتجدّد المبغرض.

والآفة الثالثة: محدودية العم الحديث وقصوره وعدم مسائدته الشرائع في هذا الجانب» خصوصا بعدما ركب الموج وصار يتحكم في الساحة العملية.

فحصلت المتابعة العشوائية التي لازمها إهمال السئن الإلهية, وسئن الانبياء الصلحين, والائمة المعصومينء وظل الناس ينتظرون تأييد العلوم الحديئة والأكاديميات العلمية في الكثير من السئن, ولا يعملون عليها إلا إذا حصلت على ذاك التأييد والدعم؛ كما شهدنا ذلك بالنسبة للحجامة.

وهناك مسن صار يمزج بين الطريقتين فياخذ من السئن والآداب والتوصيات الإسلامية إذا | يكن هناك توصيات طبية, ومنهم من يقدم الاول على الثاني فحصل نوع من الإرباك واختلطت الأمور, فلم يبقّ على الطريقة الإسلامية سوى بعض العلماء والمعمرين من المؤمنينء وفازوا بذلك بالسلامة وطول العمر حتى من دون حاجة إلى دراء جديد ولا عملية جراحية.

وبزعمي فإن السر يكمن في عدم قيام العلماء بدراسة منقحة للطريقة الإسلامية ومنهجتها وموضعتها والقيام باستحصال النتائج وتأطيرها وبالتالي إلقاءها إلى عامة الناس ككيان صحَّي متكامل ومفهرسء ومنقح

........-.- الصحة وطول العمر فيه نتائج مشخصة مبتوت بها كالأحكام الشرعية تحت عنوان أحكام السلامة مثلاً وما شئت فسمًّه,

بل إن الأمر بالعكس فإن العلماء استنضبرا التوصيات الواصلة في تلك المجالات وزجوها ني ريق استنباط الاحكام الشرعية وصادروا روحها الصحية أو طرحوها بعدما لم يتمكنوا من الاستفادة منها بشكل وآخر ورموا بها في النفايات ومالا فائدة فيه كما يطرح الثفل الذي أذت عصارته وصار لا فائلة فيه.

ولعلني في هذه اتحاولة المتواضعة أكون قد استفدت من تلك المرميات وذلك الشفل إذا لم اتمكن من إعادة عصارتها ونضارتها إليها وبالتالي جعلها طازجة وكانها لم تؤخذ ونم تعصر ولم تطرح.

وما أظن أني استطيع توضيح الواقعة بشكل كامل؛ وأحاول أن أسلط الضرء على بعض الامثلة. فعندما تلاحظ الروايات الواردة في النجاسات في كتب الحديث وكتب الفقه فستجد أن الفقهاء قد احذوا الجميع بمنظار نقهي يتحدد بحدود الاحكام الشرعية؛ تراهم يأخذون برواية ويطرحون أخرى من دون تمبيز بين النجاسة والقذارة ولا بين الحرمة والضرر, والحل أن الروايات غير متضاربة ولا تصل النوبة إلى الطرح.

لآن هذه تتكلم عن النجاسة وئلك تتكلم عن القذارة, أعني بالنجاسة الاصطلاح الفقهي وهو مسا تجرز الصلاة فيه وما لا تجوز فإن نفس جمع الفقهاء لله الروايات من غير تمييز لها وإلقاءها في معصرة الاستنباط وطرح البعض منها يجعل من تلك المطروحات ثفلاً لا فائدة فيه ومحكوم عليه بالبطلان لائهم اختاروا ما يخالفه ويعارضه في الظاهرء ورموا به في سلة المهملات. وبعدها لا يقوم لها قائمةء والأخطر من ذلك الحمل على التقية والكراهة وما شابه ذلك فهو إلقاء لها بالرة وتحطيم لا تقوم لحا بعدها قائمة: وبُعدٌ ذلك خسارة عظمى لأنها أعداد هائلة من الروايات.

المقدمة ...

والمثل الآخر انك سترى أن الروايات الواردة في الشيء الواحد واحدة تأمر بغسل الثوب منه والأخرى تقول لا بأس به فيلخحل الفقهاء الجسيع في المسصرة ويلعذون بواحنة ويتركون الأخرى يطرحونها مثل ما يطرح الثفل: أو يحكمون بصدورها للتقية.

وما شابه ذلك والحال أن إحداهما ناظرة إلى النظافة وأخرى إلى النجاسة بالمعنى الشرعي؛ أو واحدة ناظرة إلى الصحة والأخرى إلى الحرمة الشرعية في جل الاطعمة مثلاً وهكذاء كما وسترى أنني كيف استفيد من تلك المرميات وسن ذلك الثفل؛ وتسرى محاولتي لنزعها من المعصرة والاستفادة منها قبل عصرها وقبل رميها في سلة المهملات, ليتألف كيان طبي. وصحي عظيم. ينبئ عن دعوة الإسلام البشرية إلى حضارة أرقى وتمدن مشرق للغابة. بل ساعكس القضية وأختار بعد تاسيس الاصل دمحل الجميع في قالب النظافة والقذارة والصحة والسلامة؛ إلا ماجاء التصريح بكونه لاجل الصلاة وشهدت القرائن بذلك, أعني المعنى الشرعي للنجاسة أو الحرمة الشرعية للطعام مثلاً.

فإن من يلاحظ أبواب النجاسات يجد أن أكثرها تأمر بالغسل بصيغة اغسل أو بصيغة يغسله ولم يرد التعبير بكلمة النجس إلا في موارد قليلة جداً. وإذا راجمنا كتب اللغة نجد أن كلمة النجس أيضاً تعني القذر وهر ضد النظيفه وكذا كلمة الرجس.

ولكن النجس في الاصطلاح الفقهي بمعنى مالا تجوز الصلاة فيه أي إذا كان شيء منه أو من ملاقيه على البدن والثياب, أو لاقى البدن أو الثوب فلا تصح الصلاة فيه وعلى هذا المعنى حملوا كلمة النجس الواردة في الاخسبار. أي على المعنى الشرعي؛ وكذا حملوا الامر بالغسل على هذا المعنى حتى صار عندهم معنى اغسل ليس هو الغسل وإئما هو عدم جواز الصلاة فيه.

... الصحة وطول العمر

فعند الفقهاء كلمة «اغسل» ليس معنله طلب الغسلء؛ بل إن معناه لا تصل فيه أو اطرحه أو اغسله إذا أردت الصلاة فيه فقط.

57 المقابل فإن هناك روايات كثبرة تنفي الباس عن بعض الأشياء وتقول لا بأس به. والفقهاء يحملونه على معنى جواز الصلاة فيه.

والمشكلة أنه لوصح هذا الفهم لتضاربت الأخبار بشكل عجيب بحيث لا يمكن الجمع بينها. ولا يمكن طرحها. لأنا نجد في بعض الاحيان ورود الطرفين أو الأطراف المتعارضة من طرق متعددة وفيها الصحيح والموثق والحسن بحيث يجزم الإنسان بصدور الطرفين أو الاطراف ولا مجال للحمل على التقية. أو بعض الغامل الأخري, ٠‏ وهذا يعني لزوم طرح الاخسبار بالكلية وعدم الاعتماد عليها بامرة خصوصاً إذا قلنا بحجية الخبر من باب بناء العقلاى فأي عاقل يعمل بالأخبار المتضاربة إلى هذا الحد. مثل أن يأتيك شخص ويخبرك بموت زيد يوم امس ويجيء آخر فيخبرك بانه رآ قبل ساعة ويجهيء ثالث يخبرك عن تشييع ازة زيد وأنه شارك فيه ريجيء رابع ويقول اتصلت به قبل دقائق هاتفيا وتكلمت معه فمن يعمل بهذه الأخبار خصوصا إذا بلغ عندها الرقمين.

ونحسن نقول إن هذه الحالة غير موجودة في أخبارنا وإنما المشكلة في فهم الاحاديث واخختلاط الاصطلاحات الفقهية مع المعاني اللغوية الآمر الذي سبب كل ذلك التشويش والإرباك ولذلك سنعود إلى الكلمات التي تحدثنا عنها ونلاحظها بمنظار لغوي ونجد ما هي النتائج.

أما مثل كلمة «اغسل ويغسل وتغسل» فهي تعني إراقة الماء على الشيه وعصره مرة أو مراتء أو إلقاءه في الماه وعصره أو دلكه إذا كان لا يعصر.

وإذا قال: اغسله مع وجود قذر فيه بأن قال: اغسله من الروث؛ فهو يعني غسله باماه غسلاً يؤْدي إلى زوال عين ذلك القذرء أو عينه وأثره.

وأما كلمة النجس فهي في اللغة القذر من الإنسان ومن كل شي»» مثل القذر من الحيوانء أو القذر من المعلان والتراب» يعني أن في الإنسان وغير الإنسان قذر وغير قذر والنجس هو القذر منه والخبيث.

وأما كلمة الطهر فهو نقيض النجاسة والطاهر نقيض النجس.

وأما الرجس ففي اللغة هو القذر, أو الشيء القذرء وقد يعبر به عن الحرام والعذاب.

والسرجس في اللغة اسم لكل ما استقذرت من عمل كما في قوله تعال: ف إنْمَا مر لمر وَآلانصاب والأزلم رِجْسُ بن عمل انط َاَجْمْيُِوهُ4" فبالغ الله سبحانه في ذم هذه الأشياء وسماها رجساً.

فانت ترى أن كلمة النجس والرجس والطهر كلها تت إلى معنى القذر ومضاده والقذر هو المكروه المتنحى عنه أي ما يُستقذر.

والسؤال هنا عن المستقاير, فالظاهر أن المراد به في الاستعمالات العرفية هم الئاس والطباع,

وأما الرارد في كلام الشارع فينقسم إلى قسمين: منه ما هو قذر تتنفر منه الطباع وتستقذره حقيقة كالغائط وعامة المنتنء ومنه ما لا تتنفر منه

الطباع ويتدفر منه الشارع لما فيه من المفاسد والأضرارء ولآن مضاره هي نفس ممسضار ما تتنفر منه الطباع وإن لم تتنفر منه الطباع بالفعل مثل الخنزير.

والامر بالغسل هو إما لاجل التخلص من تلك الاضرار, أو لاجل استقذار الطبع له وإن لم يكن فيه ضرر.

فثمّة قذارات بمعنى المضرات وإن لم ُستقذر وثمة قذارات بمعنى المستقذر, وثمة قذارات مستقذرة ضارة. والقذارات غير المستقذرة أي التي

'- المالدة: عفر

... الصحة وطول العمر

بمعنى الضرر بعدما يأمر الشارع بالتحرز عنها وغسل الثوب والبدن منها بمصل الاستقذار الحقيقي كاستقذار المسلم للخنزير والخمر مع عدم استقذار السائرين هاء

وهناك أمور يستقذرها الجميع أو البعض ولا يستقذرها الشارع.

والحقيقة أن القذارات بعضها طبعية أي يتنفر منها الطبع مثل الغائط؛ وهناك قذارات خيالية وبعبارة أدق تأديبية تابعة لتربية الإنسان وتأديبه وامحيط الذي يعيش فيه ومقدار احتكاكه بالأشياء فمن يحتك بشيء أكثر لا يقذره أو أن تقذيره أقل من غيره مثل بعض الحيوانات.

وهناك قذارات من صناعة الشارع؛ أي هو الذي صار سيا لآن يستقذرها المسلم وهي التي فيها مضار ومفاسد حتى قد تكون فكرية وذهنية واجتماعية كالانصاب والازلام؛ والشطرنج. والنتيجة أن لا يكون ها ربط بالصلاة.

والنتيجة أن هناك مطلوبين بالنسبة للعبادة وخخصوص الصلاة واحد أن لا يكون في البدن والثوب ماهو مضرٌ ومستقذر لنفس الشارع؛ والآخسر أن لا يكون فيهما مستقذر لنفس العبد. بحيث يحكم على نفسه أنه وقف أمام ربه وهو قذرء فيكون وقوفه استهانة بالصلاة وبعبادة الله سبحانه ولا يناسب الوقوف بين يديه.

ومن هنا يعلم كيف يجمع بين الأخبار على ما هي عليه من التضارب الظاهري فإذا قال لا بأس به بالنسبة لشيء يعني انه لا مضرة فيه. وإذا قال اغسل بالنسبة لنفس ذلك الشيء فلاجل استقذاره أي لأنك تستقذره فاغسله. أو لآن الناس يستقذرونه يُغسل؛ وله أدلة.

روى الحميري في قرب الإسناد بسند صحيح عن علي بن رئاب قال: سألت أبا عبد الله كن عن الروث يصيب ثوبي وهو رطبء قال: إن ل

المقدمة .... 5 0

تقذره فصل فيه”. ومفهومها إن تقذّرء فلا تتصل فيه» فالسألة مسألة استقذار وليست مجاسة بمعنى وجود الضرر فيها.

وني خحبر صحيح آخخر عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي فاغسله أو أصلي فيه؟ قال: صل فيه إلا أن تقدّره فتغسل منه موضع الأثر إن الله تعالى إنما حرم شربها".

وبعسبارة أخصرى: فإن النظافة في عداد المطلوب الحقيقي من وراء الآمر بالوضوء والُسل والفُسل للصلاة وهناك أدلة كثيرة على مطلوبيتها في الحقسيقة مثل المروي عن الإمام الرضا لكنة: علة غسل الجنابة النظافة. ولتطهير الإنسان ما أصابه من آذاه".

وني رواية أخرى عنه الةة إنما أمر بالوضوء وبدئ به لآن يكون العبد طاهراً إذا قام بين يدي الجبار عند مناجاته إيهء مطيعاً له فيما أمره نقياً من الادناس والنجاسة",

فالطلوب الحقيقي هو النظافة ولا أقل هو أحد الغايات» وإذا تتبعنا السروايات الواردة في النجاسات وتطهير البدن والثياب تجزم بأن النظافة مطلوية.

وسنه يعلم امعنى فيما جا في الخبر الصحيح عن محمد بن مسلم قل سألت أبا عبد الله القيهة عن ألبان الإبل والبقر والغئم وأبراها ولحومهه فقال: لا تتوضا منه. وإن أصابك منه شيء أو ثرباً لك فلا تغسله إلا أن

'- قرب الإسناد: 157 540 الوسائل ج37 .4٠١‏

'- قرب الإستاذ 13 حقةه: الوسائل 40

"- علل الشرائع!: 181 جء عيون أخبار الرضا ققيقة !: هه, الرسائل؟: 198 ح1. '- الوسائل1: 709 يه عن عيون أخبار الرضا لقتهة1: 1١١‏ ضمن الحديث1.

الصحة وطول العمر

تصنظف””, يعني إذا بلغ إلى حد تصدق معه القذارة أو تستقذره فهو تكليف آخمر. أي انت مكلف بالتنظيف عندها لآن الإسلام نظيف ولآن الله سسبحانه وتعالى يبغض العبد القلذورة وليس لأجل هلا تتصلٌ في النجس وهذا معنى دقيق.

ومن هنا أيضاً جاء تقسيم النجاسات إلى ما يتجتّب قليله ركثيره كالبول ودم الحيض والمني بل التحذر من محرد الإصابة» وإلى ما لا ينجنب فليله ولا يضر بالصلاة بصورة كلية وما يتجئب كثيره فقط. أو إذا علق منه بالثوب والبدن فإنه يطهر منه ولا يغسل إذا لم يعلق أو لم يكن كثيراً فاحشاً كالدم والروث.

روى في قرب الإسناد عمسن علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن الثوب يقع في مربط الدابة على بوها وروثهاء كيف يصنع؟ قال: إن علق به شيه فليغسله. وإن كان جافاً فلا بأس'".

ويجب الإذعان هنا بأن قول الني يني والائمة ليغ لا باس ولا تغسل يصب في مجال إزالة حالة التنفر الموجودة عند الئاس وإزالة حالة الاستقذار, فمتى ارتفع الاستقذار نرجع إلى الروايات النافية للباس؛ وذلك مثل البصاق والمخاط إذا كان من نفس الشخص وكذا المذي والوذي وما شابههما فنفي البأس فيها يصب في هذا امجرى؛ ويكون الأمر بالغسل لاجل النظافة والاستقذار الموجود.

نعسود إلى كلمة اغسل الواردة في الأخبار. فهي كما قلنا على معناها اللغوي أي الغسل بالماء والعصر والدلك وإزالة القذر ليس أكثر. ولا

2 الكائي /اداح؟, الاستبصارة: 108 ح1750, تهذيب الأحكام!: 704 ج28 الوسائل؟: 407 ج4. أي قرب الإسناد : 587 ح؟!1, مسائل علي بن جعفر: 18 ج117 الرسائل 41١‏

المقدمة . 3

تعني بطلان الصلاة ولا الإرشاد إلى الشرطية والمانعية؛ وإنما المراد هو التنظيف من القذر فهر مطلرب وهو جزء الإسلام والإيمان والمراد هو التطهير في كل وقت ولزوم المبادرة إلى ذلك ليصدق عنوان النظيف على المسلم فإن صدق هذا العنوان مطلوب على الدوام وليس عند الخروج من الدار فقط ولا عند الالتقاء بالآخرين فقط؛ ولكونه هو المطلوب قرائن وشواهد مثل ما في الموثقة عن سماعة قال: سألته عن الرجل به الجرح أو القرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه قال: يصلي ولا يغسل ثوبه كل يوم إلا مرق فإنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة”» ومعلوم أن الغسل كل ساعة لا يكون لاجل الصلاة ويكفيه غسله ثلاث مرات» ولكن هو للنظافة وبصورة كلية.

والنتيجة أن أمرهم دع بالغسل لا يعني إرادة الصلاةة نعم هناك روايات ندل على شرطية الغسل وتنظيف البدن من بعض الآمور للصلاة؛ فهذه مرتبطة بالصلاة: وإلا فالباقي بحسب المعنى اللغوي مربوطة بالنظافة وإزالة القذر, وحتى لو كانت مربوطة بالصلاة فهي لاجل رفع الاستقذار والنظافة اللازمة في الصلاة كما بين

فئمة غسل لا تصح الصلاة بدونه لأنه نجس حقيقي بمعنى المضر, وثمّة غسل لرفع الاستقذار وتحصيل النظافة التي هي شرط آخر للصلاة وثمة غسل لأجل النظافة بصورة كليةء وهي الغالبة.

وكنت أود أن أورد جمسيع الروايات الواردة في الخمر فهي خمسة عشر رواية» سبعة منها تقول صل فيه وثمانية تقول اغسله؛ وفي الطرفين ما هو صحيح ومعتير ولعل طرح أحد الطرفين بأي ذربعة كانت غير سائغ ويعد

'- الكاني 58 ح1, الاسنبصارا: /199 م41017: الوسائل7 455 ح5.

...... الصحة وطول العمر

مجازفة ولا وجه للحمل على التقية لعدم تظاهر الحكام بشربها وذهاب أكثر فقهاء العامة إلى نجاستها. فلو كانت تقية ففي أخبار النجاسة.

ولكن الصحيح هو ما بيناه ودلت عليه صحيحة علي بن رئاب قال سألت أبا عبد الله لقا عن الخمر والنبيذ والمسكر يصيب ثوبي أغسله أو أصلي فيه؟ قل: صل فيه إلا أن تقذّره فتغسل منه موضع الأثر, إن الله تبارك وتعالى إنما حرم شربها”.

ومنه يعلم أن الغسل لا لأجل الضرر والنجاسة الواقعية بل لاجل الاستقذار, أو تحصيل النظافة وهكذا يبحمل جميع الروايات الآمرة بالغسل على هذا المعنى. فإن المسلم بعد علمه بنهي الشارع عن شرب الخمر والتعبير عنه بالرجس في القرآن والتشديد والنكير وإجراء الحد كل ذلك قد يولّد حالة الاستقذار, والنهي إنما يكون لاجله. خصوصاً وقد دلت الرواية المتقدمة على غسل الآثر الظاهر.

والرواية تجعل الملاك هو استقذار نفس الشخص وليس الآخرين.

ببلما هناك رواية اخرى تئل على التخيير وتتركه لاختيار الشخص فهر اعرف بنفسه هل يستقذره أو لا؛ أو أنه يغسل إذا لم يكن سوى الآثر وم تكن العينء رواها الشيخ عن الحسين بن أبي سارة. قال. قلت لأ بي عبد الله لقة: إنا مخالط اليهود والتصارى وانجوس وندخخل عليهم وهم يأكلون ويشربون» فيمر ساقيهم فيصب على ثيابي الخمر, فقال: لا بأس به إلا أن تشتهي أن تغسله لآثره..".

انقلاب الواجبات

من الواضح والمسلّم لدينا تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد العائدة

لنفس البشرء فإن الله سبحانه وتعالى لم يحرّم ماحرّم ول يأمر بغسل ما أمر

الإسناذ 155 ح048 رعنه في !الوسائل؟: 495 ح14. - رواه الشيخ العطوسي في التهذيب (: 180 ج1١‏ وعنه في الوسائل7 408 ح15.

المقدمة ..... 5

بغسله إلا لمصالح ومفاسد وأضرار تصيب الإنسان, ومتى ما نهى الشارع عما يحكم عقل الإنسان بحرمته ويمنع من الإقدام عليه قبل حكم الشارع» فإن حكم الشارع يكون إرشادياً إلى حكم العقل؛ وكذا إذا تهِي الإنسان عما ينتهي عنه بطبعه وعقله مثل أكل عذرة نفس الإنسان أو شرب الماء نتن فالتهي الشرعي إثا يكون إرشاديً إلى حكم العقل ولا يكون مولوب.

فالسؤال المطروح أنه لو أدرك العقل بمرور الأيام بعض العلل والاسباب مثل وجود المكروب والاشياء الضارة في بعض النجاسات» وصار العقل يحظر منها ويمنع لما فيها من الضرر المعتد به؛ ولاجل إدراكه لعلل حكم الشارع فهل ينقلب الواجب المولوي إلى إرشادي. ١‏

ولعل التعبير الدقيق هو قبول النسبية والإضافة في المرحلة الأولل؛ يعني أن الواجب يصير إرشادياً بالنسبة إلى العلة المكشوفة ومولرياً بالسسبة إلى العلل غير المكشوفة: وهكذا تتزايد العلل المكشوفة وتقل غيرها بمرور الايام وتفدم العلم إلى أن تصل إلى حد العلم بتمام العلة, عندها يكون الواجب أو النهي إرشادياً معضاً.

وعلى هذا الأساس يجب أن نلتزم بتثليث التقسيم في الواجبات فثمة واجبات مولوية وأخرى إرشادية: وثالثة مولوية وإرشادية نسبية وهذا معنى دقيق يحتاج إلى دراسة.

ملاحظة

كل ما ستطالعه في هذا الكتاب يرتبط بسلامة البدن ومقومات الصحة وطول العمر؛ ولا ارتباط له بالأحكام الشرعية ولا الفتارى؛ فحن نتكلم من زاوية السلامة والصحة كما يرشد إليه عنوان الكتاب؛ دون الحكم الشرعي. ومن يبتغي التعرف على الأحكام الشرعية فعليه الرجوع إلى كتب الفقه والرسائل العملية.

إرشادات الرسول َي في مجال النظافة والطهارة

0

السلامة في الطهارة والنظائة

بعد ما عرفنا اهتمام الإسلام بالنظافة والطهارة بشكل واسع وملحوظ حتى جعلها جزءاً من الإيمان بالله سبحانه وتعال بمعنى أن المؤمن هو من يتنظف ريتطهر ولا يكون وسخاً ولا قلاورة بل عليه أن يتنظف ويبالغ في ذلك كما سياني ويتزين ويظهر بالظهر الحسن ويلبس الملابس النظيفة ولا يترك شعره يطول ويستعمل المشط والكحل وغيره جد أن الإسلام بسن لكل واحدة سنن وقوانين تعود رعايتها بالنفع على من يستعملها وتضمن له السلامة من الامراض.

وحن اول البحث عن زوايا هذا الباب المختلفة كل واحدة على حدة, لنتعرف على القذر وعلى المطهر وعلى طرق التطهير ودخمول الحمام والطلاء وحلق الشعر والخضاب وغيرها.

النجاسات والقذارات

النجاسات والقذارات عند عامة البشر هي كل ما يستقذره الإنسان بحسب طبعه وحسب تربيته وتأديبه واغيط الذي يعيش فيه؛ ولكن هناك نجاسات يستقذرها عامة الناس وتتنفر منها كل الطباع مثل الغائط, وهناك مباسات وقذارات يستقذرها البعض دون الآخر مثل فضلات الحيوانات الأهلية والطيور, ولذلك تختلف دائرة المستقذرات من ملة إلى ملة ومن بلد إلى بلده ومن شعب إلى شعب بل من فرد إلى فرد وحتى من زمن إلى زمن, فههناك من يستقذر كلل شيء إلا ما ندرء وهناك من لا يستقذر شيئاً إلا ما ندر.

الصحة وطول العمر

بينما جد الإسلام يشير إلى نجاسات حقيقية يلزم الجميع باجتئابها والتحرز منها مهما أمكن سواء استقذرها الإنسان أو لم يستقذرها فإنها نجسة بمعنى وجوب تطهير البدن واللباس منها ولزوم خلو الطعام منها مهما قلت وحتى لو م ثرَ بالعين وهو - يعني الشارع المقدس - يصب جمسيع ذلك في قالب العبافة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى غير معرض عن آثارها الوضعية. بل يحاول الإلحاح دائماً على بيان فوائد ذلك التحرز إلى جانب بيان الحكم الشرعيء والفقيه من يهتم بالجانب الشرعي وخصوص ما يدخل في باب الطاعة والعصيان ويستنبط مسائله وفروعه» ولكننالا نريد أن ننظر إليها من منظار الفقيه بل من منظار الطبيب وبيان ما يتعلق بالصحة والسلامة: يعني ما يرتبط بالآثار الرضعية؛ وهذا هو دأبنا في عامة هله المبلحث.

والذي يهمنا في المرحلة الأولى هو معرفة القذارات, وسنبين في مرحلة ثانية كيفية تطهير البدن والثياب والارض والفرش منه.

وأما القذارات نهي أمور:

١‏ البول

الإسلام يعتبر البول من القذارات الحقيقية وشدد عليه أكثر من غيره من النجاسات» وأمر بالتوقي منه إلى أبعد الحدود فقد روي: أن رسول الله يتِِةُ كان أشد الناس توقياً للبول» كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير, كراهية أن ينضح عليه البول”.

١‏ التهذيب!: ٠١‏ الفقيه!: 4 العلل: ٠١7‏ الرسائل؟: 58 ج40

السلامة في النظافة والطهارة ..... 57 يا 57

ونا كان المشاهد بين الناس هو التهاون في البول وعدم التوقي منه مثل سائر القذارات ألفت الإمام الباقر فكي أنظار الئاس إلى قذارة البول وال: لا تستحقرن بالبول ولا تتهاونن به”.

وحاول الرسول ع2 لفت أنظار الناس إلى ذلك واهتمامهم بأمر التوقي من السبول فذكر على عواقبه في الآخرة فقال: أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الاذى يسقون من الحميم والجحيم ينادون بالويل والثبور أحدهم ير أمعاءء... فيقال له: ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الانى؟ فيقول: إن الابعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده”, وقال ابو عبد الله القية: إن جل عذاب القبر من البول.

ويمكن استشعار تسرك إصابة البول للجسد آثارأً جينية وعرقية بحيث نبقى آثارها في القبر.

ونذكّر على أن البول الذي تتكلّم عنه الأخبار هر بول نفس الشخص أو يول الإنسان عامة؛ وحن نتكلم عن بول عامة الحيوان وإ كان له مراتبء ونحن وردها الأقذر فالأخف .

_١‏ بول الإنسان الذي يأكل الطعام غير نفس الإنسان.

"_ بول نفس الشخص.

؟_ بول الحيوان النجس كالكلب والخنزير والكافر.

5 بول الحيوان غير المأكول اللحم.

5_ بول الرضيعة التي لا تأكل الطعام.

_١‏ بول الرضيع الذي لا يأكل الطعام. '- علل الشرائع : 583 ج1؛ الوسائل 778:1 ح45لم '- عقاب الأعمال: 144. الوسائل4؟7 ح47ي *- اللحاسن: فلاح الوسائل!: 78١‏ مالل

. الصحة وطول العمر

/_ بول الدواب كالحمير والبغل والفرس.

8_ بول ما يؤكل لحمه كالشاة والإبل والبقر.

فكل هله الأبوال قذرة يلزم التنظف منها وإن كان بعضها لا يمنع من السصلاة معه بسيد أننا نتكلم عن القذارة. وسنورد بعض الاخبار الدالة على ذلك وامثبتة لتلك المراتب.

أما الثامن: ففي الخبر المعتبر أن أبا عبد الله الصادق لقنن سئل عن البان الإبل والبقر والغنم وأبوانها ولحومها فقال: لا تتوضا منه. وإن أصابك منه شيء أو ثوباً لك فلا تغسله إلا أن تتنظف”". ومعلوم أن قوله «نلا تغسلها يرتبط بالحكم الشرعي والصلاة والعبادة وقوله 'إلا أن تتنظف» يدل على قذارته وأن غسله لاجل التنظيف. وفي رواية: ينضح بول البعير والشاة وكل ما يؤكل لحمه”", يعني يهراق عليه الماء.

وأما السابع: فقد وردت روايات عديدة يُسأل فيها الإمام الصادق عن أبوال الخيل والبغال والحمير فيقول: اغسله”» فيقول الراوي في بعض الاخبار: اليس لحرمها حلالاً. فيقول اكتة: بلى ولكن ليس مما جعله الله للاكل”'. وسبأتي بيان معنى هذا التعليل في النحوم, ولعل الأمر بالفسل يدل على قذارته ونجاسته مع ولكن هناك روايات تدل على عدم مجاسئه فلا يبقى إلا القذارة, ويؤيده أن زرارة سأل أحد الصادقين عن أبوال الخيل والبغال والحمير قال فكرهها”.

'- الاستبصارا: 198 ح1770: تهذيب الأحكامة: 504 ح183 الوسائل7 4007 5934

- تهذيب الأحكام!: 516 حملا والاستبصار!: 110 ج7755 الوسائل7 404 ج4001

- انظر تهذيب الأحكام!: 178 ح 6لا والاستبصارا: 104 ج5077 الوسائل7 404 ح40*4. '- الكاني* 00 06 تهذيب الأحكامة: 574اح185. الوسائل7 108 ج508

'- انظر تفسبر العياشي : 108 ج25 الوسائل4؟: 01582174

السلامة في النظائة والطهارة .... 5 اذى

وأما السادس: أعني بول الرضيع: فقد جاء في عدة أخبار أن الطفل كان يبول في حجر الني يِه نكان يدعو بماء فيصبه عليه, أو يعطي ثوبه فيغسل له”. ولعل الاكتفاء بالصب دون الغسل يعني خفة القذارة وسئل الإمام الصلدق الي عن الصبي يبول على الثوب قال: تصب عليه الملء قليلاً ثم تعصره فإن كان قد أكل فاغسله بالك غسلاً”.

وأما الخامس: أعني بول الرضيعة فقد روي أن علي اقة قال: لبن الجارية وبسوها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم؛ لآن لبنها يخرج من مثائة أمها. ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل أن يطعم؛ لآن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين. والمعروف أن اللبن دم مستحيل والسدم يتولد في أطراف العظام مثل عظام العضدين والكتفين هذا في الول وأما الأنتى فالرواية تدل على خروج الدم الذي يستحيل لبئا من المثانة» أو لا أقل من امتزاجه ما يخرج من جدار المثانة أو أنه من جنس ما يخرج منها فهر بحاجة إلى الاختبار.

وأما الرابع: اعني بول مالا يؤكل لحمه من الحيوان كاهرة والتعلب والارنب وأنواع السباع والحيوانات التي لها قلب نابض ودم ناهض» رغيرها ما لا يؤكل لحمه كما سيأتي تفصيله فهو نجس وورد الأمر بغسله في ععدة أخخبار, قال الإمام الصادق الَت: اغسل ثوبك من أبوال كل مالا يؤكل لحمه".

3 معاني الأخبار : ١١؟‏ حأ, تذكرة الفقهاء 659:1 الرسائل 100 ج5440

'- انظر الاستبصارة: 1/4 5607 والتهقيب44:1؟ ح6/, رالوسائل7 790 ح/7*3, والتهذيب 1 004 وعنه في الوسائل7: با حا/:*5.

_- الاستبصارا: 215 ع5001 تهذيب الأحكام 18١ :١‏ حا الوسائل؟: فا!ح :/540.

'- الكائي7: /5 ح5. تهذيب الأحكام!: 154ح»18 الوسائل7 4٠‏ ابام

الصحة وطول العمر

وأما الثالث: أعني بول الكلب والخنزير والكافر فهم ممالا تؤكل الحومهم فبالإضافة إلى نجاسة البول الذاتية وقذارته فيه نجاسة عرضية لانه لاقاهم وهم أنجاس كما سيأتي فاجتمع فيهم قذارتان. '

وأما الثاني: أعني بول الشخص نفس فقد تقدمت روايات توقي الرسول عله منه أشد التوقي وصدور الأمر بعدم الاستهانة به.

وأما الأول: يعني بول الإنسان الذي أكل الطعام فهو أقذر من بول نفس الإنسان. بدليل أنه إذا اضطر الإنسان إلى شرب البول قالوا فليشرب بول نفسه ولا يشرب بول غيره”. وهذا يعني أن حكمه أشد من الثاني.

وأما الطيور فليس ها بول إلا الخشاشيف وقد سأل داود الرقي أبا عبد الله اتتاا عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه فلا أجده فقال: اغسل لوبك”,

"_ الغائط

ويسمى أيضاً الخره وهو فضلات الإنسان والحيوان كلها قذرة ينبغي أن يفسل منها البدن والثوب ولزوم تطهير الارض والفرش منها على تنفصيل سيأتي, وهو مما يستقذره الإنسان بطبعه وأغلب الحيران فإنه يستقذر خرء نفسه على الأقل.

والعلة في ذلك قذارته ونتنه والسبب في نتنه وقذارته يعود إلى المكروبات فهي التي تحرّل الطعام الطيب إلى غائط منتن؛ فقد كتب عبد العظيم الحسني إلى أبي جعفر الثاني اك يسأله عن علة الغائط ولتنه, قال إن الله عزوجل خلق آدم اكلا وكان جسله طيبا وبقي أربعين سئة

3 نقله الشهيد الأول في الدروس عن الجعفي: 1. وعنه في اليحارةة: ال 1 التهذيب!: 716 ح/88! الاستبصارة: ها ج/178, الرسائل7 215 عالا:4.

السلامة في النظائة والطهارة .. 55 ارين ملقى تمر به الملائكة فتقول: لأمر ما خلقت: وكان إبليس يدخل من فيه ويخرج من دبره فلذلك صار ما في جوف آدم مد غير طيب”, فالرواية تتحدث عن أول دخخول إبليس وجنوده في جوف الإنسان, والعملية تتكرر في كل حين فإن أنواع المكروب والفيروسات القذرة تدخل الجسم عن طريق الفم وتخرج مع المدفوع ولا شك أن ها ارنباطا بإبليس كما بينا في كتاب الأمراض.

وبذلك يعود التحرّز منه إلى التحرز من المكروب والفسيروس والاضرار التي توردهاء وقد بينا أنها احد أسباب المرض الاساسية؛ فيصب التحرز عنها والترقي منها وتطهير البدن منها في مصب إحراز السلامة والصحة.

وجاء في فقه الرضا اتكة: وروي أن قليل البول والغائط والجنابة وكثيرها سواء لاببد من غسله”» وقد ورد في نخصوص خرء الفار أخبار لأنها مبتلى به؛ فقد سثل أبو عبد الله فنك عن الدقيق يصيب فيه خرء الفار. هل يجوز أكله. قال: إذا بقي منه شيء فلا بأس يؤخط أعلاء”.

وليس هناك مراتب عديدة في الغائط وإنما هي مرتبتان: خرء غير مأكول اللحم وخره مأكول اللحم؛ فغير مأكول اللحم قد علم حاله وأنه لابد من غسله.

وأسا مأكول اللحم فقد ورد غسله للتنظيف وللاستقذار فقط؛ فقد سال علي بسن جعفر أخاه موسى بن جعفر الكت عن الثوب يوضع في

ام علل الشرائع!: ف/إ! ح؟, مستدرك الوسائل؟: 401 ج1081 '- ففه الرضا فقن 507 مستدرك الوسائل؟: 587 ج5704 _- التهذيب1: 144 وما ضمن ح875, الوسائل؟: 400 ج5941

الصحة وطول العمر مريط الدابة على بوها وروثهاء قال: إن علق به شيء فليغسله؛ وإن أصابه

شيء من الروث والصفرة التي تكرن معه فلا تغسله من صفرة",

وني نقل آخر أنه سأله عن الثوب يقع في مربط الدابة على برها رروثها كيف يصنع؟ قل: إن على به شيء فليغسله وإن كان جاناً فلا باس" ما يدل على سهولة أمر الروث وتؤكده روايات كثيرة منها أن محمد الحلبي قال لأبي عبد الله لقنة: السرقين الرطب أطأ عليه فقل: لا يضرك مثله”, وسأله علي بن رئاب عن الروث يصيب ثوبي وهو رطبء قل: إن لم تقدّره فصل فيه'". فالسألة مسألة قذارة ليس أكثر, وهو المطلرب في هذا البحث» وروي أن الإمام الصادق تكنة. قال: سمي المستراح مستراحاً لاستراحة الانفس من أثقال النجاسات واستفراغ الكثيفات والقذر فيها”.

وهناك روايتان في خسصوص روث الدواب الأول يُسأل فيها أإبو عبدالكه اكت عن أبوال الدواب وأروائهاء فقال: أما أبوانها فاغسل إن أصابك, وأما أروائها فهي أكثر من ذلك”» الثائية يُسأل فيها عن أبوال الحمير والبغل فقال: اغسل ثوبككء قال قلت: فأرواثها قال هو أكثر (أكير) من ذلك”, فعلى نقل اأكبر» يستفاد أن قذارته أكثر وعلى نقل «أكثرا يراد عدم لزوم التحرز منها لكثرتها. وفي جميع الأحوال يستفاد منها قذارتها.

'- قرب الإسناد: :58 ج1099 الوسائل؟: 20 ج1011

'- نفله علي بن جعفر الها في مسائله: 1 ح117؛ الرسائل؟: 41١‏ ح4:14, اليحار١1:‏ 'الاع1. "- الكاني: 18ح الرسائل 408 4104

'- قرب الإسنات 12 ح0480, الوسائل؟ 41١‏ ية*:4.

*- مصباح الشريعة: 117, مستدرك الوسائل1: 753 ج090

3 الكاني: اه حه, الاستبصارا: 10 ج475, التهذيب: 178 188 الوسائل؟: 4048 ج4001 _- التهذيب!: 768 حاال, الوسائل” 6:8.

السلامة في النظاقة والطهارة 5

ان

هذا ل ل ذكر المني وشدده وجعله أشد من البول”. وقبل ذلك فإن الني يي قل لعسار: إنما يغسل الثوب من البول أو الغائط أو المني'”, وعن علي قهز قل في المني يصيب الثوب: يغسل مكانهفإن لم يعرف مكانه وعلم يقيئا أنه أصاب الثوب غسله كله ثلاث مرات يفرك في كل مرة ويغسل ويعصر".

ولعل التأكيد في الأخبار على عدم النوم في الثرب الني أصابه المي أو على الفراش الذي يكون فيه المني يئل أن المسألة مسألة قذارة بالإضافة إلى النجاسة وإلى عدم جواز الصلاة فيه فقد سأل علي بن جعفر أخاه مرسى بن جعفر اللتغا عن الرجل يكون له الثوب وقد أصابه الجنابة فلم يغسله هل يصح النوم فيه؟ قال: يكرء".

وني رواية أخرى, قال: سألته عن الفراش يصيبه الاحتلام كيف يصنع به؟ قال: اغسله فإن لم تفعل فلا تنام عليه..”.

:_المذي

وهو سائل كالبزاغ يخرج مع اللذة عند المداعبة وغيرها فهذا رأمثاله قدلا يُعد نجساً وإنما هو كالنخامة ومع ذلك فقد ورد الأمر بغسل الثوب منه. والعملية تجرد استقذاره فقد سأل محمد بن مسلم أحد الصادقين الفا

اح نلا الفقيها: 144 ح/ث/ا؛ الوسائل2 4 ج400

'- كنز الفوالد: 184 وعنه لي مسستدرك الوسائل7 677

"- دعائم الإسلام١:‏ 109 وعنه في مستدرك الوسائل؟: همه :170

'- مسائل علي بن جعفر: 164 ح/79؛ الوسائل؟: 404 ح ملعم

ب مسائل علي بن جعفر: 184 ح/55, قرب الإسنفن (18 ج1118 الموسائل 447 ج4118

... الصحة وطول العمر عن المني يصيب الثوب فقل: ينضحه باماء إن شاء”". والروايات بهذا المعنى متعددة" وهناك رواية تفرض المسألة فيما إذا التزق بالثوب» فقد سئل ابو عبد الله اكنهة عن المي يصيب الثوب فيلتزق به قال: يغسله ولا يتوضا".

وقد يلحق الودي والوذي بالمني؛ لقول أبي عبد الله القكةة: إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ولا تقطع له الصلاة ولا تنقض له الوضوء وإن بلغ عقبيك فإما ذلك ممنزلة النخامة وكل شيء خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل أو من البواسير وليس بشيء فلا تغسله من ثوبك إلا أن تقذره”"» وهو يعني القذارة وعدم النجاسة الشرعية؛ وقوله كل شيء يشمل الوذي, وهو المطلوب. والودي هر السائل الغليظ الذي يخرج بعد البول» والودي هو الذي بخرج بسبب المرض.

©_النم

لاا شك أن الدم نجس وقذر وله مراتب أيضاً. وهي كالتالي:

_١‏ الدماء الثلاثة يعني دم الحيض والنفاس والاستحاضة

"_ دم الإنسان بصورة عامة غير نفس الشخص

؟_ دم نفس الشخخص

5_ دم الكلب والخنزير والكافر

©_ دم الحيوانات غير المأكولة اللحم

'- التهذيب!: 700 حلالاح): 775 ع8 الوسائل؟ 414 م4:04

- انظر الوسائل: 157 باب ١!‏ من أبواب طهارة المثي والودي والبصاق.. . _- التهذيب1: 165 ج775 الاستبصار!: 18( ح/510, الرصائل /108 ج1438 '- الكاني 74ح الرسائل 21 3183ح25

السلامة في النظافة والطهارة .. ارين ١‏ الدم المسفوح للحيوانات الأكولة اللحم /ا_ الدم المتخلّف في الذبيحة 8_دم الحشرات وما ليس له نفس سائلة

أما الدماء الثلاثة فالروايات الناهية عن الصلاة مع إصابته الثوب كثبرة ولكن الروايات الأمرة بغسل الثرب منه مطلقاً مثل ما في الفقه الرضوي: وإن كان الدم حمصة فلا بأس بأن لا تغسله إلا أن يكون دم الحيض فاغسل ثوبك منع'",

وني رواية عن أبي عبد الله القتغة عن المرأة الحائض اتغسل ثيابها الني لبستها في طمثها؟ قال: تغسل ما أصاب ثيابها من الدم وتدع ما سوى ذلك"

وأما بالنسبة لدم نفس الإنسان ودم غيره من أفراد الإنسان فيدل عليه بوضوح ما روي عن أبي عبد الله اكلا قال: دمك انظف من دم غيرك إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس, وإن كان دم غيرك قليلاً أو كثيرا فاغسله9.

واما مثل دم الكافر ودم الكلب والخنزير فتجتمع فيه النجاسات: نباسة دم ما لا يؤكل لحمه وشجاسة الكلب والخنزير والكافر.

والدم المسفوح فيحرم أكله لقذارته ولا يحرم المتخلّف في الذبيحة في بعض الحالات.

'- فقه الرضا ققنه: مه, مستدرك الوسائل؟: 077 باب الدماء التي لا يعفى عن قليلها. '- الكافي7 1١6‏ حا, الوسائل7 444 4058 *- الكافي7 04ح , الوسائل «ا ح ن400.

الصحة رطول العمر

وأمادم الحشرات فهي الأخرى قذرة إلا أنه يكفي فيها نضح البدن والثوب بالماء ولاايجب الغسل لانها أخف قذارة. وقد سثل أبو عبد الله اق عن دم البراغيث فقال: ينضحه ولا يغسله'".

ويبقى مثل القيح فقد سئل موسى بن جعفر القيقة: عن الدمل يسبل منه القيح كيف يصنع؟ قال: إن كان غليظا أو فيه خلط من دم فاغسله كل يوم مرتين غدوة وعشية: ولا ينقض ذلك الوضوء”.

بلكلا_١‎

لاشك أن الكلب نمس وقذر ولا يطهر نفس الكلب ولو غسل بماء الدنياء وقد ورد التاكيد على قذارته ولزوم التحرّز عما يمسه ويشرب منه, وحتى الاقتراب منه فإن نَفّسه مضر؛ قال علي اكلا تنزهوا عن فرب الكلاب؛ فمن أصاب الكلب وهو رطب فليغسله؛ وإن كان جافا فلينضح ثوبه بالمل,

ريستفاد من بعض الأخبار أنه من المسوخات, فقد سل أبو عبد الله الفلا عن لحم الكلب فقال: هو مسخ, قلت: أهو حرام؟ قال: هو نجس أعسيدها عليه ثلاث مرات”", وقيل هو مسيخ الجن؛ وورد في تعليل غجاسة الكلاب أن رسرل الله بتي أمر بقتلها". هذا وقد ورد النهي عن شرب الماء الذي شرب منه الكلب وغسل الأواني الني يشرب منها أو يأكل فيها بالتراب أول مرة ثم بالماء عدة مرات» وما ذلك إلا لقذارته وشدتها.

'- الكاني”: 36ح التهذيب!: 504 ح67/, الرسائل: 45 ح/4:00. "> مسائل علي بن جعفر القققة: 1/7 ح7:6: الوسائل: 156 ح1:00. 3 الخصال: 715: حديث الأربعمائة: الوسائل؟ 49 ج578

'- الكافية: 140 حا الوسائل7 419 4071

'- التهذيب1: 700 ذيل ح84!ء الوسائل؟: 1١16‏ ج4055

السلامة في النظانة والطهارة 2

المفتزير لاشك أن الخنزير من المسوخات بصريح القرآن ( وَجَعَلَ مِنم

كمالا شك انه حيوان قذر يأكل العذرة. وقد سئل موسى بن جعفر ايل عن خنزير يشرب من إناء كيف يصنع به؟ قال: يغسل سبع مرات”".

6_الكائر

المراد به الملحد والمشرك بالله وفي مرتبة لاحقة عامة من لا يتنزه عن القذارات الأخرى ويشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير والميتة والدم وغيرها (إنْنا اشخركورت كح للا قربا المج الْخزا) ”,

فقسد روي عن أبي بصير أنه سل أحدهما إإِن8: في مصافحة المسلم اليهودي والنصرائي, قال: من وراء الثوب, فإن صافحك بيله فاغسل يدك" وسثل أبسو عبد الله القتغة عن سؤر اليهردي والنصراني فقال: لا وقد وردت روايات كثيرة في خصوص المجرس تنهى عن مؤاكلتهم رعن الاكل في آنينهم رطعامهم الذي يطبخون وآنيتهم التي يشربون فيها الخمر إلا ان يغسل بالماء وأن على الجارية النصرانية أن تغسل يدها بالاه ثم تمس الآانية والطعام؛ كما أكدت الأخبار على التوقّي من بماسة الناصب وهو من نصب العداوة لأهل البيت لَك وعنه أنجس من الكافر والختزير والكلب.

: الاح خا الوسائل!: 518 ج000

'- الكاني؟: ماح ٠١‏ الرسائل” 8١‏ ح4:41.